عبد الملك الثعالبي النيسابوري
142
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
فكأنّما ريّاه أخ * لاق الوزير وقد تكرّم يا من إليه مقالد ال * علياء عن حقّ تسلّم مات السّماح فكنت في * إحيائه عيسى ابن مريم * * * 11 - الشيخ أبو محمد عبد اللّه بن محمد النامي الخوارزمي أنا أختم هذا الباب بذكر من هو للعلم مجمع ، وللأدب مفزع . وإليه الرحلة اليوم ببغداد في تدريس كتب الشافعي رحمه اللّه ، مع الشيخ أبي حامد الإسفرائيني أيده اللّه ، وله لسان يستوفي أقسام الفصاحة ، ويجمع بين العذوبة وحسن العبارة والبراعة ، وشعر يشرف بصاحبه ، ويأخذ من القلب بمجامعه كقوله [ من الطويل ] : أيا زائر البيت العتيق وتاركي * قتيل الهوى لو زرتني كان أجدرا تحجّ احتسابا ثم تقتل عاشقا * فديتك لا تحجج ولا تقتل الورى وكقوله ، وكتب به إلى أبي سعيد بن أبي بكر الإسماعيلي [ من الخفيف ] : حاش للّه أن أزول عن العه * د وإن زاد سيدي في الجفاء أنا ذاك الذي عرفت قديما * لابس للصديق ثوب الوفاء وأنشدني أبو الحسن الكرخي ، قال : أنشدني الشيخ أبو محمد لنفسه [ من الكامل ] : يا عين منك شكايتي وبلائي * أنت التي أسلمتني لشقائي لمّا نظرت إلى محاسن وجهه * أشعلت نار الشوق في أحشائي ثم اعتبرت لتخدعيني بالبكا * فكشفت ذاك السرّ للأعداء فتأمّلي ما ذا جنيت وأمسكي * باللّه عنّا معشر الغرباء